أبو علي سينا

110

قانون

الرابع ومع ذلك ليس يكثر ما يقع فيه من البحران وهو منذر بالسابع وأما اليوم السابع فهو يوم قوى جيد وينذر به الرابع والسابع يجوز أن يجعل في أول الطبقة العالية واليوم الحادي عشر ليس في قوة الرابع عشر لكنه في الأمراض التي تأتى نوائبها في الافراد كالغب قوى جدا وأقوى من الرابع عشر اليوم الرابع عشر يوم قوى ومن قوته انه لا يوجد يوم يناسب الرابع عشر الا وليس بغاية في القوة في احكام البحران وسلامته فضلا عن تمامه اليوم السابع عشر قوى وما يناسبه من الأيام أقوى ومناسبته للعشرين مناسبة الحادي عشر للرابع عشر اليوم الثامن عشر يوم من أيام البحران القليلة وفي الأقل يناسب الحادي والعشرين اليوم الرابع والعشرون والواحد والثلاثون من أيام البحران القليلة وأقل منها يوم السابع والثلاثين وكأنه ليس بيوم بحران واليوم الأربعون أقوى من الرابع والثلاثين على أن الرابع والثلاثين صالح القوة وأقوى من الواحد والثلاثين واعلم أن الأمراض التي تنوب في الافراد كالغب وأكثر الحادة هي أسرع بحرانا وبحراناتها في الافراد فلذلك تنتظر في الغب الحادي عشر ولا تنتظر الرابع عشر الا قليلا وان كان في الأكثر تكون النوبة السابعة أيضا تنحط عن الرابع عشر قليلا والتي تنوب أزواجا هي أبطأ وبحرانها في الأزواج أكثر * ( الأيام الباحورية التي في الطبقة العالية ) * فمثل السابع والحادي عشر والرابع عشر والسابع عشر والعشرين وقد تكون الأدوار من الأمراض موافقة في الأكثر لعدد أيام البحران فتكون سبعة أيام الغب كسبعة أيام المحرقة وقد يكون حال عدد الشهور والسنين في المزمنات على حال عدد الأيام في الحادات فيكون للربع سبعة أشهر مثلا وتجري انذاراتها على قياس انذارات الأيام ويقع بينها من التقديم والتأخير على قياس ما يقع في الأيام وسنذكره * ( فصل في الأيام الواقعة في الوسط ) * هذه الأيام التي ذكرناها هي الأيام الباحورية الأصلية وقد تعرض لأيام البحران بسبب من الأسباب العارضة من خارج أو من نفس المرض في سرعة حركته أو بطئها أو من حال البدن من قوته أو ضعفه أو من حال اعراض تعرض كالسهر الشديد من مسهر خارج أو واقع من الأسباب البدنية والنفسانية إذا أفرط افراطا شديدا أن يقع قبلها استعجال عنها أو تأخر وان كان لا يقوم مقام البحران الواجب في وقته بل انقص منه لولا السبب القوى العارض لصح البحران عندها ولم يتقدم ولم يتأخر لكن إذا عرض ذلك العارض وكان قويا انحرف الوقت فتقدم أو تأخر وان كان ضعيفا عسر البحران ومنعه من أن يكون تاما وتسمى الأيام التي يقع إليها هذا الانحراف الأيام الواقعة في الوسط ولها أحكام أيام البحران من جهة ما وهذه الأيام مثل الثالث والخامس والسادس ومثل التاسع ومثل الثالث عشر فان الثالث والخامس يكتنفان الرابع والتاسع بين السابع والحادي عشر وربما كان اليوم الواقع أولى بأحد اليومين اللذين في جانبيه أو كان اليوم البحراني الذي بين ذلك الوقع أو واقع في جانب آخر أحق به فان استعجال الحادي عشر إلى التاسع أكثر من تأخير السابع إلى التاسع وان كان كل منهما يكون كثيرا * ( فصل في قوة الأيام الواقعة في الوسط وضعفها ) * اعلم أن اليوم التاسع هو اليوم القوى المقدم فيها ثم الخامس ثم الثالث وليس يقصر عن الرابع الذي هو الأصل قصورا بينا والثالث عشر كأنه